Classical (تراثي)
baghawy
( إنا مرسلو الناقة )
أي : باعثوها ومخرجوها من الهضبة التي سألوا ، وذلك أنهم تعنتوا على صالح ، فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء ، فقال الله تعالى :
( إنا مرسلو الناقة فتنة لهم )
محنة واختبارا لهم
( فارتقبهم )
فانتظر ما هم صانعون
( واصطبر )
واصبر على ارتقابهم ، وقيل : على ما يصيبك من الأذى .
katheer
ثم قال تعالى :
( إنا مرسلو الناقة فتنة لهم )
أي : اختبارا لهم ; أخرج الله لهم ناقة عظيمة عشراء من صخرة صماء طبق ما سألوا ، لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح ، عليه السلام فيما جاءهم به .
ثم قال آمرا لعبده ورسوله صالح :
( فارتقبهم واصطبر )
أي : انتظر ما يئول إليه أمرهم ، واصبر عليهم ، فإن العاقبة لك والنصر لك في الدنيا والآخرة
qortobi
قوله تعالى : إنا مرسلو الناقة أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها ، فروي أن صالحا صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها ، فخرجت ناقة عشراء وبراء .
فتنة لهم أي : اختبارا وهو مفعول له .
فارتقبهم أي : انتظر ما يصنعون .
واصطبر أي : اصبر على أذاهم ، وأصل الطاء في اصطبر تاء فتحولت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق .
saadi
فأرسل الله الناقة التي هي من أكبر النعم عليهم، آية من آيات الله، ونعمة يحتلبون من ضرعها ما يكفيهم أجمعين،
{ فِتْنَةً لَهُمْ }
أي: اختبارا منه لهم وامتحانا
{ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ }
أي: اصبر على دعوتك إياهم، وارتقب ما يحل بهم، أو ارتقب هل يؤمنون أو يكفرون؟
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ
(27)
يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمودُ صالحا من الهضبة التي سألوه بَعثَتها منها آية لهم, وحجة لصالح على حقيقة نبوّته وصدق قوله.
وقوله
( فِتْنَةً لَهُمْ )
يقول: ابتلاء لهم واختبارا, هل يؤمنون بالله ويتبعون صالحا ويصدّقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة, أم يكذّبونه ويكفرون بالله؟
وقوله
( فَارْتَقِبْهُمْ )
يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مُرسلو الناقة فتنة لهم, فانتظرهم, وتبصَّر ما هم صانعوه بها
( وَاصْطَبِرْ )
يقول له : واصطبر على ارتقابهم ولا تعجل ، وانتظر ما يصنعون بناقة الله وقيل :
(وَاصْطَبِرْ)
وأصل الطاء تاء, فجعلت طاء, وإنما هو افتعل من الصبر.