Classical (تراثي)
baghawy
( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر )
منصب انصبابا شديدا ، لم ينقطع أربعين يوما ، وقال يمان : قد طبق ما بين السماء والأرض .
katheer
قال الله تعالى :
( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر )
. قال السدي : هو الكثير
( وفجرنا الأرض عيونا )
أي : نبعت جميع أرجاء الأرض ، حتى التنانير التي هي محال النيران نبعت عيونا ،
( فالتقى الماء )
أي : من السماء ومن الأرض
( على أمر قد قدر )
أي : أمر مقدر .
قال ابن جريج ، عن ابن عباس :
( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر )
كثير ، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده ، ولا من السحاب ; فتحت أبواب السماء بالماء من غير سحاب ذلك اليوم ، فالتقى الماءان على أمر قد قدر .
وروى ابن أبي حاتم أن ابن الكواء سأل عليا عن المجرة فقال : هي شرج السماء ، ومنها فتحت السماء بماء منهمر .
qortobi
ففتحنا أبواب السماء أي فأجبنا دعاءه وأمرناه باتخاذ السفينة وفتحنا أبواب السماء بماء منهمر أي كثير ; قاله السدي . قال الشاعر :
أعيني جودا بالدموع الهوامر على خير باد من معد وحاضر
وقيل : إنه المنصب المتدفق ; ومنه قول امرئ القيس يصف غيثا :
راح تمريه الصبا ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر
الهمر الصب ; وقد همر الماء والدمع يهمر همرا . وهمر أيضا إذا أكثر الكلام وأسرع . وهمر له من ماله أي أعطاه . قال ابن عباس : ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر من غير سحاب لم يقلع أربعين يوما . وقرأ ابن عامر ويعقوب :
" ففتحنا "
مشددة على التكثير . الباقون
" ففتحنا "
مخففا . ثم قيل : إنه فتح رتاجها وسعة مسالكها . وقيل : إنه المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر ; قاله علي رضي الله عنه .
saadi
فأجاب الله سؤاله، وانتصر له من قومه، قال تعالى:
{ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ }
أي: كثير جدا متتابع
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ
(11)
يقول تعالى ذكره
( فَفَتَحْنَا )
لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه
( أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ )
وهو المندفق, كما قال امرؤ القيس في صفة غيث:
رَاحَ تَمْريــه الصبــا ثُـمَّ انْتَحَـى
فِيــهِ شُــؤْبُوبُ جــنوبٍ مُنْهَمِـرْ
(3)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان
( بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ )
قال: ينصبّ انصبابا.
-----------------
الهوامش :
(3)
البيت لامرئ القيس بن حجر ، من مقطوعة في ثمانية أبيات يصف فيها غيثا :
( مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي 110 - 111 )
قال شارحه : راح : عاد السحاب بالمطر آخر النهار . وتمريه : تستدبره ، وأصله من مرى الضرع ، وهو مسحه باليد ليدر ، والسحاب حين تضربه ريح الصبا الباردة ، يتجمع ويتكاثف ، فيسقط مطرا ، ثم جاءت الجنوب عندهم محملة بالأمطار من بحر الهند ، فأضافت إلى هذا السحاب شؤبوبا آخر جنوبيًّا ، فتضاعف المطر وانهمر انهمارًا. أ . هـ . وموضع الشاهد في البيت : أن المنهمر في قوله تعالى :
" بماء منهمر "
معناه : المتدفق . الشديد الانصباب أ . هـ .