Classical (تراثي)
baghawy
( إن هو )
ما نطقه في الدين ، وقيل : القرآن
( إلا وحي يوحى )
أي : وحي من الله يوحى إليه .
katheer
( إن هو إلا وحي يوحى )
أي : إنما يقول ما أمر به ، يبلغه إلى الناس كاملا موفرا من غير زيادة ولا نقصان ، كما رواه الإمام أحمد .
حدثنا يزيد ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي أمامة ; أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
" ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين - أو : مثل أحد الحيين - : ربيعة ومضر "
. فقال رجل : يا رسول الله ، أوما ربيعة من مضر ؟ قال :
" إنما أقول ما أقول "
.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن الأخنس ، أخبرنا الوليد بن عبد الله ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتني قريش فقالوا : إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر ، يتكلم في الغضب . فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
" اكتب ، فوالذي نفسي بيده ، ما خرج مني إلا حق "
.
ورواه أبو داود عن مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة ، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان ، به .
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" ما أخبرتكم أنه الذي من عند الله ، فهو الذي لا شك فيه "
. ثم قال : لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا ليث ، عن محمد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
" لا أقول إلا حقا "
. قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله ؟ قال :
" إني لا أقول إلا حقا "
.
qortobi
إن هو إلا وحي يوحى
قد يحتج بهذه الآية من لا يجوز لرسول الله صلى الله عليه وسلم الاجتهاد في الحوادث . وفيها أيضا دلالة على أن السنة كالوحي المنزل في العمل . وقد تقدم في مقدمة الكتاب حديث المقدام بن معدي كرب في ذلك والحمد لله . قال السجستاني : إن شئت أبدلت إن هو إلا وحي يوحى من ما ضل صاحبكم قال ابن الأنباري : وهذا غلط ; لأن
" إن "
الخفيفة لا تكون مبدلة من
" ما "
؛ الدليل على هذا أنك لا تقول : والله ما قمت إن أنا لقاعد .
saadi
{ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }
أي: لا يتبع إلا ما أوحى الله إليه من الهدى والتقوى، في نفسه وفي غيره.
ودل هذا على أن السنة وحي من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى:
{ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ }
وأنه معصوم فيما يخبر به عن الله تعالى وعن شرعه، لأن كلامه لا يصدر عن هوى، وإنما يصدر عن وحي يوحى.
tabary
( إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى )
قال: يوحي الله تبارك وتعالى إلى جبرائيل, ويوحي جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم .
وقيل: عنى بقوله
( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى )
بالهوى.