Classical (تراثي)
baghawy
( إن عذاب ربك لواقع )
نازل كائن .
katheer
وقوله :
( إن عذاب ربك لواقع )
: هذا هو المقسم عليه ، أي : الواقع بالكافرين ، كما قال في الآية الأخرى :
( ما له من دافع )
أي : ليس له دافع يدفعه عنهم إذا أراد الله بهم ذلك .
قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن داود ، عن صالح المري ، عن جعفر بن زيد العبدي قال : خرج عمر يعس المدينة ذات ليلة ، فمر بدار رجل من المسلمين ، فوافقه قائما يصلي ، فوقف يستمع قراءته فقرأ :
( والطور )
حتى بلغ
( إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع )
قال : قسم - ورب الكعبة - حق . فنزل عن حماره واستند إلى حائط ، فمكث مليا ، ثم رجع إلى منزله ، فمكث شهرا يعوده الناس لا يدرون ما مرضه رضي الله عنه .
وقال الإمام أبو عبيد في
" فضائل القرآن "
: حدثنا محمد بن صالح ، حدثنا هشام بن حسان ، عن الحسن : أن عمر قرأ :
( إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع )
، فربا لها ربوة عيد منها عشرين يوما .
qortobi
إن عذاب ربك لواقع هذا جواب القسم ; أي واقع بالمشركين . قال جبير بن مطعم : قدمت المدينة لأسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر ، فوافيته يقرأ في صلاة المغرب
" والطور "
إلى قوله : إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فكأنما صدع قلبي ، فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع بي العذاب . وقال هشام بن حسان : انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن وعنده رجل يقرأ :
" والطور "
حتى بلغ إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فبكى الحسن وبكى أصحابه ; فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه . ولما ولي بكار القضاء جاء إليه رجلان يختصمان فتوجهت على أحدهما اليمين ، فرغب إلى الصلح بينهما ، وأنه يعطي خصمه من عنده عوضا من يمينه فأبى إلا اليمين ، فأحلفه بأول
" والطور "
إلى أن قال له قل : إن عذاب ربك لواقع إن كنت كاذبا ; فقالها فخرج فكسر من حينه .
saadi
{ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ }
أي: لا بد أن يقع، ولا يخلف الله وعده وقيله.
tabary
وقوله:
( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ )
يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم:
( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ )
يا محمد, لكائن حالّ بالكافرين به يوم القيامة.
كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة
( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ )
وقع القسم هاهنا
( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ )
وذلك يوم القيامة.