Classical (تراثي)
baghawy
قال الله تعالى :
( أتواصوا به )
أي : أوصى أولهم آخرهم وبعضهم بعضا بالتكذيب وتواطئوا عليه ؟ والألف فيه للتوبيخ
( بل هم قوم طاغون )
قال ابن عباس : حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك
katheer
قال الله تعالى :
( أتواصوا به )
أي : أوصى بعضهم بعضا بهذه المقالة ؟ "
( بل هم قوم طاغون )
أي : لكن هم قوم طغاة ، تشابهت قلوبهم ، فقال متأخرهم كما قال متقدمهم .
qortobi
قوله تعالى : أتواصوا به أي أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب . وتواطئوا عليه ; والألف للتوبيخ والتعجب .
بل هم قوم طاغون أي لم يوص بعضهم بعضا بل جمعهم الطغيان ، وهو مجاوزة الحد في الكفر .
saadi
يقول الله تعالى: هذه الأقوال التي صدرت منهم -الأولين والآخرين- هل هي أقوال تواصوا بها، ولقن بعضهم بعضًا بها؟
فلا يستغرب -بسبب ذلك- اتفاقهم عليها:
{ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ }
تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فتشابهت أقوالهم الناشئة عن طغيانهم؟ وهذا هو الواقع، كما قال تعالى:
{ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ }
وكذلك المؤمنون، لما تشابهت قلوبهم بالإذعان للحق وطلبه، والسعي فيه، بادروا إلى الإيمان برسلهم وتعظيمهم، وتوقيرهم، وخطابهم بالخطاب اللائق بهم.
tabary
وقوله
( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ )
يقول تعالى ذكره: أأوصى هؤلاء المكذّبين من قريش محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على ما جاءهم به من الحق أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم, بتكذيب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم , فقبلوا ذلك عنهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة
( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ )
قال: أوصى أولاهم أخراهم بالتكذيب.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله
( أَتَوَاصَوْا بِهِ )
: أي كان الأوّل قد أوصى الآخر بالتكذيب.
وقوله
( بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ )
يقول تعالى ذكره: ما أوصى هؤلاء المشركون آخرهم بذلك, ولكنهم قوم متعدّون طغاة عن أمر ربهم, لا يأتمرون لأمره, ولا ينتهون عما نهاهم عنه.