Classical (تراثي)
baghawy
( ما تذر من شيء أتت عليه )
من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم
( إلا جعلته كالرميم )
كالشيء الهالك البالي ، وهو نبات الأرض إذا يبس وديس . قال مجاهد : كالتبن اليابس . قال قتادة : كرميم الشجر . قال أبو العالية : كالتراب المدقوق . وقيل : أصله من العظم البالي .
katheer
ولهذا قال :
( ما تذر من شيء أتت عليه )
أي : مما تفسده الريح
( إلا جعلته كالرميم )
أي : كالشيء الهالك البالي .
وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، حدثنا عمي عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الله - يعني : ابن عياش - القتباني ، حدثني عبد الله بن سليمان ، عن دراج ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الريح مسخرة من الثانية - يعني من الأرض الثانية - فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا ، قال : أي رب ، أرسل عليهم
[ من ]
الريح قدر منخر الثور ؟ قال له الجبار : لا إذا تكفأ الأرض ومن عليها ، ولكن أرسل
[ عليهم ]
بقدر خاتم . فهي التي يقول الله في كتابه :
( ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم )
هذا الحديث رفعه منكر ، والأقرب أن يكون موقوفا على عبد الله بن عمرو ، من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك ، والله أعلم .
قال سعيد بن المسيب وغيره في قوله :
( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم )
قالوا : هي الجنوب . وقد ثبت في الصحيح من رواية شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور "
.
qortobi
قوله تعالى : ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم أي كالشيء الهشيم ; يقال للنبت إذا يبس وتفتت : رميم وهشيم . قال ابن عباس : كالشيء الهالك البالي ; وقاله مجاهد : ومنه قول الشاعر جرير :
تركتني حين كف الدهر من بصري وإذ بقيت كعظم الرمة البالي
وقال قتادة : إنه الذي ديس من يابس النبات . وقال أبو العالية والسدي : كالتراب المدقوق . قطرب : الرميم الرماد . وقال يمان : ما رمته الماشية من الكلإ بمرمتها . ويقال للشفة المرمة والمقمة بالكسر ، والمرمة بالفتح لغة فيه . وأصل الكلمة من رم العظم إذا بلي ; تقول منه : رم العظم يرم بالكسر رمة فهو رميم ، قال الشاعر :
ورأى عواقب خلف ذاك مذمة تبقى عليه والعظام رميم
والرمة بالكسر العظام البالية والجمع رمم ورمام . ونظير هذه الآية : تدمر كل شيء حسب ما تقدم .
saadi
{ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ }
أي: كالرميم البالية، فالذي أهلكهم على قوتهم وبطشهم، دليل على
[كمال]
قوته واقتداره، الذي لا يعجزه شيء، المنتقم ممن عصاه.
tabary
وقوله :
( مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ )
والرميم في كلام العرب: ما يبس من نبات الأرض وديس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله
( مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ )
قال: كالشيء الهالك.
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله
( كَالرَّمِيمِ )
قال: كالشيء الهالك.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة
( كَالرَّمِيمِ )
: رميم الشجر.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله
( إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ )
قال: كرميم الشجر.