Classical (تراثي)
baghawy
( فما وجدنا فيها غير بيت )
أي غير أهل بيت
( من المسلمين )
يعني لوطا وابنتيه ، وصفهم الله تعالى بالإيمان والإسلام جميعا لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم .
katheer
( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين )
احتج بهذه
[ الآية ]
من ذهب إلى رأي المعتزلة ، ممن لا يفرق بين مسمى الإيمان والإسلام ; لأنه أطلق عليهم المؤمنين والمسلمين . وهذا الاستدلال ضعيف ; لأن هؤلاء كانوا قوما مؤمنين ، وعندنا أن كل مؤمن مسلم لا ينعكس ، فاتفق الاسمان هاهنا لخصوصية الحال ، ولا يلزم ذلك في كل حال .
qortobi
فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين يعني لوطا وبنتيه وفيه إضمار ; أي فما وجدنا فيها غير أهل بيت . وقد يقال بيت شريف يراد به الأهل . وقوله : فيها كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر ; لأن المعنى مفهوم . وأيضا فقوله تعالى : إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين يدل على القرية ; لأن القوم إنما يسكنون قرية . وقيل : الضمير فيها للجماعة . والمؤمنون والمسلمون هاهنا سواء فجنس اللفظ لئلا يتكرر ، كما قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله . وقيل : الإيمان تصديق القلب ، والإسلام الانقياد بالظاهر ، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا . فسماهم في الآية الأولى مؤمنين ; لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم . وقد مضى الكلام في هذا المعنى في
" البقرة "
وغيرها . وقوله : قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا يدل على الفرق بين الإيمان والإسلام وهو مقتضى حديث جبريل عليه السلام في صحيح مسلم وغيره . وقد بيناه في غير موضع .
saadi
وهم بيت لوط عليه السلام، إلا امرأته، فإنها من المهلكين.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
(36)
يقول تعالى ذكره: فما وجدنا في تلك القرية التي أخرجنا منها من كان فيها من المؤمنين غير بيت من المسلمين, وهو بيت لوط.
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله
( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله, ليعلموا أن الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد
( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
قال: هؤلاء قوم لوط لم يجدوا فيها غير لوط.
حدثني ابن عوف, قال: ثنا المعتمر, قال: ثنا صفوان, قال: ثنا أبو المثنى ومسلم أبو الحيل الأشجعيّ قال الله :
( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
لوطا وابنتيه, قال: فحلّ بهم العذاب.