Classical (تراثي)
baghawy
( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون )
أي : غرباء لا نعرفكم ، قال ابن عباس : قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم . وقيل : إنما أنكر أمرهم لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان . وقال أبو العالية : أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض .
katheer
وقوله :
( قالوا سلاما قال سلام )
: الرفع أقوى وأثبت من النصب ، فرده أفضل من التسليم ; ولهذا قال تعالى :
( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )
[ النساء : 86 ]
، فالخليل اختار الأفضل .
وقوله :
( قوم منكرون )
: وذلك أن الملائكة وهم : جبريل وإسرافيل وميكائيل قدموا عليه في صور شبان حسان عليهم مهابة عظيمة ; ولهذا قال :
( قوم منكرون )
.
qortobi
إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما تقدم في
" الحجر "
. قال سلام أي عليكم سلام . ويجوز بمعنى أمري سلام أو ردي لكم سلام . وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما
" سلم "
بكسر السين .
قوم منكرون أي أنتم قوم منكرون ; أي غرباء لا نعرفكم . وقيل : لأنه رآهم على غير صورة البشر ، وعلى غير صورة الملائكة الذين كان يعرفهم فنكرهم ، فقال : قوم منكرون . وقيل : أنكرهم لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان . وقال أبو العالية : أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض . وقيل : خافهم ; يقال : أنكرته إذا خفته ، قال الشاعر :
فأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصلعا
saadi
{ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ }
مجيبًا لهم
{ سَلَامٌ }
أي: عليكم
{ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ }
أي: أنتم قوم منكرون، فأحب أن تعرفوني بأنفسكم، ولم يعرفهم إلا بعد ذلك.
tabary
وقوله
( إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ )
يقول: حين دخل ضيف إبراهيم عليه, فقالوا له سلاما: أي أسلموا إسلاما, قال سلام.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة, قال
( سَلامٌ )
بالألف بمعنى قال: إبراهيم لهم سلام عليكم. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة
( سِلْمٌ )
بغير ألف, بمعنى, قال: أنتم سلم.
وقوله
( قَوْمٌ مُنْكَرُونَ )
يقول: قوم لا نعرفكم, ورفع
( قَوْمٌ مُنْكَرُونَ)
بإضمار أنتم.