Classical (تراثي)
baghawy
( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم )
قيل : هم أصحاب القليب . وحكمها عام .
katheer
( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم )
، كقوله
( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )
الآية .
qortobi
بين أن الاعتبار بالوفاة على الكفر يوجب الخلود في النار .
وقد مضى في
" البقرة "
الكلام فيه .
وقيل : إن المراد بالآية أصحاب القليب .
وحكمها عام .
saadi
هذه الآية والتي في البقرة قوله:
{ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ }
مقيدتان، لكل نص مطلق، فيه إحباط العمل بالكفر، فإنه مقيد بالموت عليه، فقال هنا:
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا }
بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
{ وَصَدُّوا }
الخلق
{ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ }
بتزهيدهم إياهم بالحق، ودعوتهم إلى الباطل، وتزيينه،
{ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ }
لم يتوبوا منه،
{ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ }
لا بشفاعة ولا بغيرها، لأنه قد تحتم عليهم العقاب، وفاتهم الثواب، ووجب عليهم الخلود في النار، وسدت عليهم رحمة الرحيم الغفار.
ومفهوم الآية الكريمة أنهم إن تابوا من ذلك قبل موتهم، فإن الله يغفر لهم ويرحمهم، ويدخلهم الجنة، ولو كانوا مفنين أعمارهم في الكفر به والصد عن سبيله، والإقدام على معاصيه، فسبحان من فتح لعباده أبواب الرحمة، ولم يغلقها عن أحد، ما دام حيا متمكنا من التوبة.
وسبحان الحليم، الذي لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يعافيهم، ويرزقهم، كأنهم ما عصوه مع قدرته عليهم.
tabary
وقوله
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ )
يقول تعالى ذكره: إن الذين أنكروا توحيد الله, وصدوا من أراد الإيمان بالله وبرسوله عن ذلك, ففتنوهم عنه, وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من ذلك, ثم ماتوا وهم كفار: يقول: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرهم
( فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ )
يقول: فلن يعفو الله عما صنع من ذلك, ولكنه يعاقبه عليه, ويفضحه به على رءوس الأشهاد.