Classical (تراثي)
baghawy
" فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "
katheer
ثم قال :
( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم )
أي : كيف حالهم إذا جاءتهم الملائكة لقبض أرواحهم وتعصت الأرواح في أجسادهم ، واستخرجتها الملائكة بالعنف والقهر والضرب ، كما قال :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم )
الآية
[ الأنفال : 50 ]
، وقال :
( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم )
أي : بالضرب
( أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون )
[ الأنعام : 93 ]
; ولهذا قال هاهنا :
( ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم )
qortobi
قوله تعالى :
( فكيف )
أي فكيف تكون حالهم .
( إذا توفتهم الملائكة يضربون )
أي ضاربين ، فهو في موضع الحال . ومعنى الكلام التخويف والتهديد ، أي : إن تأخر عنهم العذاب فإلى انقضاء العمر . وقد مضى في
( الأنفال )
و
( النحل )
وقال ابن عباس : لا يتوفى أحد على معصية إلا بضرب شديد لوجهه وقفاه . وقيل : ذلك عند القتال نصرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بضرب الملائكة وجوههم عند الطلب وأدبارهم عند الهرب . وقيل : ذلك في القيامة عند سوقهم إلى النار .
saadi
{ فَكَيْفَ }
ترى حالهم الشنيعة، ورؤيتهم الفظيعة
{ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَة }
الموكلون بقبض أرواحهم،
{ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ }
بالمقامع الشديدة؟!.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
(27)
يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هؤلاء المنافقين, فكيف لا يعلم حالهم إذا توفتهم الملائكة, وهم يضربون وجوههم وأدبارهم, يقول: فحالهم أيضا لا يخفى عليه في ذلك الوقت ويعني بالأدبار: الأعجاز, وقد ذكرنا الرواية في ذلك فيما مضى قبل.