Classical (تراثي)
baghawy
( ذلك )
الذي ذكرت
( بأن الله مولى الذين آمنوا )
وليهم وناصرهم
( وأن الكافرين لا مولى لهم )
لا ناصر لهم . ثم ذكر مآل الفريقين فقال :
katheer
ثم قال :
( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم )
، ولهذا لما قال أبو سفيان صخر بن حرب رئيس المشركين يوم أحد حين سأل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر فلم يجب ، وقال : أما هؤلاء فقد هلكوا ، وأجابه عمر بن الخطاب فقال : كذبت يا عدو الله ، بل أبقى الله لك ما يسوؤك ، وإن الذين عددت لأحياء
[ كلهم ]
. فقال أبو سفيان : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، أما إنكم ستجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني ، ثم ذهب يرتجز ويقول : اعل هبل ، اعل هبل . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" ألا تجيبوه ؟ "
قالوا : يا رسول الله ، وما نقول ؟ قال :
" قولوا : الله أعلى وأجل "
. ثم قال أبو سفيان : لنا العزى ، ولا عزى لكم . فقال :
" ألا تجيبوه ؟ "
قالوا : وما نقول يا رسول الله ؟ قال :
" قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم "
.
qortobi
قوله تعالى : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم .
أي وليهم وناصرهم . وفي حرف ابن مسعود ذلك بأن الله ولي الذين آمنوا فالمولى : الناصر هاهنا ، قاله ابن عباس وغيره . قال
[ لبيد ]
:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها
قال قتادة : نزلت يوم أحد والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الشعب ، إذ صاح المشركون : يوم بيوم ، لنا العزى ولا عزى لكم ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : قولوا الله مولانا ولا مولى لكم وقد تقدم . وأن الكافرين لا مولى لهم أي لا ينصرهم أحد من الله
saadi
{ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا }
فتولاهم برحمته، فأخرجهم من الظلمات إلى النور، وتولى جزاءهم ونصرهم،
{ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ }
بالله تعالى، حيث قطعوا عنهم ولاية الله، وسدوا على أنفسهم رحمته
{ لَا مَوْلَى لَهُمْ }
يهديهم إلى سبل السلام، ولا ينجيهم من عذاب الله وعقابه، بل أولياؤهم الطاغوت، يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
tabary
القول في تأويل قوله تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ
(11)
يقول تعالى ذكره: هذا الفعل الذي فعلنا بهذين الفريقين: فريق الإيمان, وفريق الكفر, من نُصرتنا فريق الإيمان بالله, وتثبيتنا أقدامهم, وتدميرنا على فريق الكفر
(بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا)
يقول: من أجل أن الله وليّ من آمن به, وأطاع رسوله.
كما حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا)
قال: وليهم.
وقد ذُكر لنا أن ذلك في قراءة عبد الله
( ذلك بأنَّ الله ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا)
&; 22-164 &; و
" أن "
التي في المائدة التي هي في مصاحفنا إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
(إنَّمَا مَوْلاكُمْ اللَّهُ)
في قراءته.
وقوله
( وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ )
يقول: وبأن الكافرين بالله لا وليّ لهم, ولا ناصر.