muqarana · مقارنة

114:6

← surah 114 · all surahs

Aya text not in graph (graph hydration may be pending).

high Convergence: 3 Classical-only: 4 (3 methodological, 1 analytical) Agent-only: 3 Contradictions: 0

Classical (تراثي)

baghawy
( من الجنة والناس ) يعني يدخل في الجني كما يدخل في الإنسي ، ويوسوس للجني كما يوسوس للإنسي ، قاله الكلبي . وقوله : " في صدور الناس " أراد بالناس : ما ذكر من بعد . وهو الجنة والناس ، فسمى الجن ناسا ، كما سماهم رجالا فقال : " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن " ( الجن - 6 ) . وقد ذكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدث جاء قوم من الجن فوقعوا ، فقيل : من أنتم ؟ قالوا : أناس من الجن . وهذا معنى قول الفراء . قال بعضهم : أثبت أن الوسواس للإنسان من الإنسان كالوسوسة للشيطان ، فجعل " الوسواس " من فعل الجنة والناس جميعا ، كما قال : " وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن " ( الأنعام - 112 ) كأنه أمر أن يستعيذ من شر الجن والإنس جميعا . أخبرنا إسماعيل [ بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر ] بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير عن بيان عن قيس بن أبي حازم ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط : " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " . أخبرنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم العدل ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو العباس بن الوليد بن مرثد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : " ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ المتعوذون " ؟ قلت : بلى ، قال : " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا قتيبة ، حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه فنفث فيهما ، فقرأ فيهما : " قل هو الله أحد " و " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده . يفعل ذلك ثلاث مرات . أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتهما . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي وأبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري ، أخبرنا محمد بن أحمد بن معقل الميداني ، أخبرنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار " . أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثني ابن أبي حازم عن يزيد - يعني - ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به " . تم .
katheer
ثم بينهم فقال : ( من الجنة والناس ) وهذا يقوي القول الثاني . وقيل قوله : ( من الجنة والناس ) تفسير للذي يوسوس في صدور الناس ، من شياطين الإنس والجن ، كما قال تعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) [ الأنعام : 112 ] ، وكما قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا المسعودي ، حدثنا أبو عمر الدمشقي ، حدثنا عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد ، فجلست ، فقال : " يا أبا ذر ، هل صليت ؟ " . قلت : لا . قال : " قم فصل " . قال : فقمت فصليت ، ثم جلست فقال : " يا أبا ذر ، تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن " . قال : قلت : يا رسول الله ، وللإنس شياطين ؟ قال : " نعم " . قال : قلت : يا رسول الله ، الصلاة ؟ قال : " خير موضوع ، من شاء أقل ، ومن شاء أكثر " . قلت : يا رسول الله فما الصوم ؟ قال : " فرض يجزئ ، وعند الله مزيد " . قلت : يا رسول الله ، فالصدقة ؟ قال : " أضعاف مضاعفة " . قلت : يا رسول الله ، أيها أفضل ؟ قال : " جهد من مقل ، أو سر إلى فقير " . قلت : يا رسول الله ، أي الأنبياء كان أول ؟ قال : " آدم " . قلت : يا رسول الله ، ونبي كان ؟ قال : " نعم ، نبي مكلم " . قلت : يا رسول الله ، كم المرسلون ؟ قال : " ثلثمائة وبضعة عشر ، جما غفيرا " . وقال مرة : " خمسة عشر " . قلت : يا رسول الله ، أيما أنزل عليك أعظم ؟ قال : " آية الكرسي : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) ورواه النسائي من حديث أبي عمر الدمشقي به . وقد أخرج هذا الحديث مطولا جدا أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، بطريق آخر ، ولفظ آخر مطول جدا ، فالله أعلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن ذر بن عبد الله الهمداني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به . قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر الله أكبر ، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " . ورواه أبو داود والنسائي من حديث منصور - زاد النسائي ، والأعمش - كلاهما عن ذر به . آخر التفسير ، ولله الحمد والمنة ، والحمد لله رب العالمين . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . ورضي الله عن الصحابة أجمعين . حسبنا الله ونعم الوكيل . وكان الفراغ منه في العاشر من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وثمانين . والحمد له وحده .
qortobi
قوله تعالى : من الجنة والناس أخبر أن الموسوس قد يكون من الناس . قال الحسن : هما شيطانان ؛ أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس ، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية . وقال قتادة : إن من الجن شياطين ، وإن من الإنس شياطين ؛ فتعوذ بالله من شياطين الإنس والجن . وروي عن أبي ذر أنه قال لرجل : هل تعوذت بالله من شياطين الإنس ؟ فقال : أومن الإنس شياطين ؟ قال : نعم ؛ لقوله تعالى : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن . . . الآية . وذهب قوم إلى أن الناس هنا يراد به الجن . سموا ناسا كما سموا رجلا في قوله : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن - وقوما ونفرا . فعلى هذا يكون ( والناس ) عطفا على الجنة ، ويكون التكرير لاختلاف اللفظين . وذكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدث : جاء قوم من الجن فوقفوا . فقيل : من أنتم ؟ فقالوا : ناس من الجن . وهو معنى قول الفراء . وقيل : الوسواس هو الشيطان . وقوله : من الجنة بيان أنه من الجن والناس معطوف على الوسواس . والمعنى : قل أعوذ برب الناس من شر الوسواس ، الذي هو من الجنة ، ومن شر الناس . فعلى هذا أمر بأن يستعيذ من شر الإنس والجن . والجنة : جمع جني ؛ كما يقال : إنس وإنسي . والهاء لتأنيث الجماعة . وقيل : إن إبليس يوسوس في صدور الجن ، كما يوسوس في صدور الناس . فعلى هذا يكون في صدور الناس عاما في الجميع . و من الجنة والناس بيان لما يوسوس في صدره . وقيل : معنى من شر الوسواس أي الوسوسة التي تكون من الجنة والناس ، وهو حديث النفس . وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن الله - عز وجل - تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به . رواه أبو هريرة ، أخرجه مسلم . فالله تعالى أعلم بالمراد من ذلك
saadi
وهذه السورة مشتملة على الاستعاذة برب الناس ومالكهم وإلههم، من الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها ومادتها، الذي من فتنته وشره، أنه يوسوس في صدور الناس، فيحسن [لهم] الشر، ويريهم إياه في صورة حسنة، وينشط إرادتهم لفعله، ويقبح لهم الخير ويثبطهم عنه، ويريهم إياه في صورة غير صورته، وهو دائمًا بهذه الحال يوسوس ويخنس أي: يتأخر إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه. فينبغي له أن [يستعين و] يستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم. وأن الخلق كلهم، داخلون تحت الربوبية والملك، فكل دابة هو آخذ بناصيتها. وبألوهيته التي خلقهم لأجلها، فلا تتم لهم إلا بدفع شر عدوهم، الذي يريد أن يقتطعهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبه ليكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجن يكون من الإنس، ولهذا قال: { مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } . والحمد لله رب العالمين أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا. ونسأله تعالى أن يتم نعمته، وأن يعفو عنا ذنوبًا لنا حالت بيننا وبين كثير من بركاته، وخطايا وشهوات ذهبت بقلوبنا عن تدبر آياته. ونرجوه ونأمل منه أن لا يحرمنا خير ما عنده بشر ما عندنا، فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمته إلا القوم الضالون. وصلى الله وسلم على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة وسلامًا دائمين متواصلين أبد الأوقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. تم تفسير كتاب الله بعونه وحسن توفيقه، على يد جامعه وكاتبه، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله المعروف بابن سعدي، غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين، وذلك في غرة ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وثلثمائة وألف من هجرة محمدً صلى الله عليه وسلم تم بحمد الله لاتنسونا من دعوه بظهر الغيب
tabary
وقوله: ( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ) يعني بذلك: الشيطان الوسواس، الذي يوسوس في صدور الناس: جنهم وإنسهم. فإن قال قائل: فالجنّ ناس، فيقال: الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. قيل: قد سماهم الله في هذا الموضع ناسا، كما سماهم في موضع آخر رجالا فقال: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فجعل الجنّ رجالا وكذلك جعل منهم ناسا. وقد ذُكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدّث، إذ جاء قوم من الجنّ فوقفوا، فقيل: من أنتم؟ فقالوا: ناس من الجنّ، فجعل منهم ناسا، فكذلك ما في التنـزيل من ذلك. .

Agent (قرآني)

No agent tafsir generated yet (Layer 5C output absent for this aya).

Comparative (مقارنة)

## نظرة عامة على المقارنة تُظهر المقارنة بين التفسير القرآني المولَّد والتفاسير التراثية الخمسة توافقًا منهجيًا عاليًا جدًا في تحديد الوظيفة الدلالية للآية، حيث اتفق الطرفان على أنها "بيان وتفصيل" لهوية الوسواس المذكور في الآية الرابعة. اعتمد الطرفان بشكل أساسي على آية سورة الأنعام (112) كمرجع محوري لفهم "شياطين الإنس والجن". وبينما ركز التراث على التكييف اللغوي لمصطلح "الناس" ليشمل الجن (استنادًا لشواهد قرآنية وشعرية)، انفرد التفسير القرآني برصد التحول البنيوي لوظيفة كلمة "الناس" داخل السورة من "مفعول به/محمي" إلى "فاعل/مصدر شر"، مع إضافة تحليل صوتي (سيميائي) لفاصلة السين، وهو ما غاب عن العينة التراثية المذكورة. ## تقاطع الاستشهادات القرآنية * **الآيات المشتركة:** * {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ} (الأنعام: 112): استُخدمت في التفسير القرآني وفي تفاسير (البغوي، ابن كثير، القرطبي) لإثبات أن الوسوسة والعداوة تصدر من الصنفين. * **آيات انفرد بها التراث:** * {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ} (الجن: 6): استخدمها (الطبري، البغوي، القرطبي) للاستدلال لغويًا على إطلاق صفات الإنس (رجال/ناس) على الجن. * **آيات انفرد بها التحليل القرآني:** * {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (هود: 119، السجدة: 13): لربط وحدة المصدر بوحدة المصير. * {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} (الصافات: 158): لضبط الدلالة الصرفية لكلمة "الجنة" بكسر الجيم. ## التقاطع 1. **الوظيفة البيانية (تفسير المجمَل):** اتفق التفسير القرآني مع (ابن كثير والقرطبي) في أن الآية السادسة هي "بيان" وتوضيح لقوله {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}، وليست منقطعة عما قبلها. 2. **إثبات وسوسة الإنس:** تقاطع التفسير القرآني مع (السعدي والقرطبي وابن كثير) في تقرير حقيقة أن البشر يوسوس بعضهم لبعض كما يوسوس الجن، وأن الاستعاذة تشملهما معًا. 3. **التقديم والـتأخير:** أشار التفسير القرآني إلى تقديم "الجنة" على "الناس" لخفائهم، وهو ما يتقاطع مع روح التفسير التراثي الذي يرى في الجن أصل الوسوسة، وإن لم يصرحوا جميعًا بنفس التعليل البلاغي "للتقديم". ## انفراد التراث ### الفجوات المنهجية 1. **أسباب النزول والآثار النبوية:** توسع البغوي وابن كثير في ذكر أحاديث عقبة بن عامر وعائشة في فضل المعوذات وكيفية تعوذ النبي ﷺ بهما (المسح والنفث)، وهي تفاصيل "إجرائية" لا يمكن استنباطها من النص القرآني وحده. 2. **حديث النفس:** أورد القرطبي حديث "تجاوز الله لأمتي عما حدثت به أنفسها" لربط معنى الوسوسة بالشرعي الفقهي، وهو ربط يحتاج لسنة نبوية لتقييد الحكم. 3. **شيطان الإنس يأتي علانية:** نقل القرطبي عن الحسن أن شيطان الإنس يأتي علانية وشيطان الجن يوسوس خفية، وهو تقسيم يعتمد على الملاحظة الواقعية والأثر لا على النص القرآني الصرف. ### الفجوات التحليلية 1. **توسيع دلالة "الناس" لتشمل الجن:** انفرد الطبري والبغوي والقرطبي بمناقشة لغوية عميقة مفادها أن قوله {فِي صُدُورِ النَّاسِ} قد يشمل الجن أيضًا لأنهم قد يُسمون "ناسًا" في لغة العرب، واستشهدوا بآية سورة الجن {بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ}. التفسير القرآني اكتفى بظاهر اللفظ ولم يستثمر آية سورة الجن لتعزيز هذا الاحتمال اللغوي. ## انفراد التحليل القرآني 1. **التحول الوظيفي لكلمة "الناس":** رصد التفسير القرآني بدقة أن كلمة "الناس" تكررت 5 مرات؛ في الأربع الأولى كانت في موقع "المحمي/المستعيذ"، وفي الخامسة أصبحت في موقع "المصدر للشر". هذا التحليل البنيوي للسورة فريد ولم تذكره التفاسير الخمسة. 2. **الربط بمصير "ملء جهنم":** ربط التفسير القرآني بين اقتران (الجنة والناس) في سورة الناس واقترانهما في آيات الوعيد (هود، السجدة)، مما يعطي بُعدًا عقديًا للوسوسة يربطها بالجزاء الأخروي. 3. **المشاكلة الصوتية (جرس السين):** قدم التفسير القرآني تحليلاً صوتيًا لفاصلة السين المكسورة وعلاقتها بـ "طنين" الوسوسة، وهو تحليل ينتمي للمدرسة البيانية الحديثة ولم يرد في التفاسير التراثية المذكورة التي ركزت على المعاني والأحكام. *(تحفظ: غياب هذه الرؤى عن التفاسير الخمسة لا يعني بالضرورة غيابها عن كامل التراث التفسيري كالكشاف للزمخشري).* ## التعارض **لم يُرصد تعارض صريح.** كلا المنهجين انتهيا إلى أن الآية تشمل الاستعاذة من شرور الجن والإنس. الاختلاف كان في "المسلك الاستدلالي"؛ فبينما اتجه التراث نحو الشواهد اللغوية والأثرية لتفسير إطلاق لفظ "الناس" على الجن، اتجه التفسير القرآني نحو السياق البنيوي والصوتي للسورة. ## التقييم الشامل التوافق العام: **مرتفع جدًا**. تكشف هذه المقارنة أن المنهج القرآني الداخلي (تفسير القرآن بالقرآن) كافٍ تمامًا للوصول إلى جوهر المعنى في هذه الآية، بل إنه يتفوق في رصد "العلاقات البنيوية" داخل السورة الواحدة (مثل تحول دور الناس من مفعول إلى فاعل). ومع ذلك، يظل التراث متميزًا في تقديم "الغطاء اللغوي التاريخي" (مثل إثبات تسمية الجن ناسًا) و"الغطاء التطبيقي" (كيفية التعوذ النبوي). الفجوات التي اعترف بها التفسير القرآني (كيفية الوسوسة) سدها التراث بالفعل عبر الأحاديث النبوية، مما يؤكد تكامل المنهجين في رسم الصورة الكاملة للآية.